الشيخ السبحاني
16
آل البيت ( ع ) وحقوقهم الشرعية
« خُمّاً » بين مكة والمدينة في رجوعه من حجّة الوداع ؟ ولماذا خصّ هذا الموضع لإلقاء هذه الخطبة ؟ أوليس هذا الموضع مفترق طرق الحجيج حيث تتشعّب فيه طرق المدنيين والمصريين والعراقيّين ؟ فقد حاول النبي صلى الله عليه وآله وسلم أن يُسمع كلامه عامّة مَنْ حج معه ، لما في كلامه من أمر مهم به هداية الأُمّة وكمالها ، كما أنّ في الإعراض عنه ضلالها . 3 . قرن في الحديث أهل بيته بكتاب اللَّه تعالى وأوصى المسلمين بهم ثلاث مرات حيث قال : « أُذكّركم اللَّه بأهل بيتي » . فهل كان كلامه صلى الله عليه وآله وسلم في الثقل الآخر منحصراً بالوصاية بما ذُكر ، أو أنّه تكلّم بكلام آخر لم يذكر في الحديث لعلّة من العلل ؟ ! لأنّ مقتضى كون أهل بيته عدلًا لكتاب اللَّه والثقل الآخر أن يذكر في شأنهم شيئاً يصحّح قرنهم بكتاب اللَّه ، وإلّا فسيكون كلامه بعيداً عن البلاغة حيث يجعل أهل بيته عدلًا لكتاب اللَّه ولا يذكر في شأنهم إلّا أمراً بسيطاً . ولئن فات مسلم أن يذكر الحديث بتمامه ، فلم يفت غيره أن يذكركلام الرسول صلى الله عليه وآله وسلم في ذلك المشهد العظيم . فهذا هو الإمام أحمد أخرج في مسنده عن عطية